أحمد بن عبد الرزاق الدويش
35
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عليه وسلم أصل كل موجود ، فإنه صلى الله عليه وسلم وإن كان أشرف الخلق وأفضل الأنبياء عليهم السلام ليس أصل كل موجود ولا من أجله خلق الخلق ، بل هو مولود من أبوين كغيره من بني آدم إلا عيسى ابن مريم فإنه لا أب له ، وخلق الخلق لعبادة الله وحده كما قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ( 1 ) 2 - ومن البدع في ذلك قراءة الفاتحة للنبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات ، وقراءتها لغوث الزمان وأولياء الله سبع مرات ، فإن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم مع ما في ذلك من الشرك في قراءتها لمن سموه غوث الزمان وأعوانه وكذا طلب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الله في كل لمحة ونفس وبعدد معلوماته وفيوضاته وإمداده وتحديدها بمائة مرة بدعة ومن البدع الشنيعة ما جاء في ص 2 من قولهم ( نسألك اللهم بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحس ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها ) فإن ذلك القول بوحدة الوجود والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الله أن يغرقهم في لجتها حتى يغيبوا عن الوجود فلا يكون لهم سمع ولا بصر ولا إحساس إلا بهذه الوحدة ، وهذا هو الكفر الفاضح والضلال المبين ومن البدع الشركية أيضا نداؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدركهم واستغاثتهم به أن ينظر إليهم نظرة توصلهم إلى الله تعالى ، وأن يأخذ بأيديهم ، يتقربون بهذه الشركيات ونحوها ليزول ما بهم من ضيق وفرقة ، وتفرج ما بهم من شدة وبلاء ، ويرددون هذه الكلمات والأبيات الشركية مرات
--> ( 1 ) سورة الذاريات الآية 56 ( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .